قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

251

الخراج وصناعة الكتابة

الباب الثامن عشر في اخراج مال الصدقة ولمن يحل وعلى من يحرم قال اللّه تبارك وتعالى « 1 » : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ ، وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ » « 2 » . وقال رسول اللّه « 3 » ، صلى اللّه عليه وسلم : « المسألة لا تحل الا لثلاثة ، رجل تحمل بحمالة بين قوم ، فيسأل حتى يؤديها ثم يمسك ، ورجل اصابته جائحة « 4 » فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك . ورجل اصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجى من قومه ان قد أصابته فاقة وان قد حلت له المسألة ، فيسأل حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك ، وما سوى ذلك من المسائل سحت » .

--> ( 1 ) سورة التوبة : 9 ، الآية : 60 . ( 2 ) ليس المقصود من ذكر الأصناف الثمانية : هو وجوب دفع الصدقة . إليهم جميعا بل المراد خصوصا فيهم بحيث لا تخرج عنهم . ( 3 ) جاء الحديث بلفظ مغاير في بعض المساند : ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة . . . الخ . ابن حنبل : الزكاة ، أبو داود : الزكاة . الترمذي : الزكاة . النسائي : زكاة . ( 4 ) الجائحة : أفة سماوية .